As Sayyid Mohammad Iskandar Al Yâssri (Ex Chiite Rafidhi)

Publié le

As Sayyid Mohammad Iskandar Al Yâssri

(Ex Chiite Rafidhi)

صحوة السيد محمد إسكندر الياسري

 

 

 

مولده ونشأته:

 

ولد السيد محمد إسكندر الياسرى (رحمه الله) في مدينة الحلة العراقية في أواخر الستينات الميلادية الماضية، وكان أبوه السيد إسكندر الياسري معروفاً في مدينة الحلة، وله احترامه بين الناس، وكان الشيعة يقصدونه لكتابة الحروز وفك العقد وشفاء المرضى، وهذا أمر شائع عند الأوساط الشيعية في السادة.

 وهكذا نشأ السيد محمد في هذا الجو الشيعي المتدين فتأثر به تأثراً عميقاً.

اتجه صوب الحوزة العلمية في النجف، ودرس هنالك لمدة سنتين.

 

طلبه للعلم:

حصل السيد محمد الياسري على شهادة البكالوريوس في الهندسة، وعمل بعدها في منشأة التصنيع الحربي.

 

بداية الرحلة إلى عالم الحقيقة:

كان السيد محمد صاحب ذكاء قوي وحافظة جيدة، وهنا كانت بداية الطريق إلى الوقوف مع النفس، والتساؤل عن صحة المسار؛ وذلك بسبب كثرة التناقضات الموجودة في المذهب الشيعي الذي درسه في الحوزة بعد أن تلقاه على يد أبيه.

وليحل هذه الإشكالية التي واجهته –تناقضات المذهب – بدأ في رحلة طويلة لقراءة كتب المذهب، وعدم الاكتفاء بما درس في الحوزة مع مقارنة ذلك بالقرآن الكريم، هذه الرحلة التي أخذت من عمره سنين عديدة لكنها كانت الأهم في حياته؛ لأنها وصلت به إلى سبيل النجاة، وشاطئ الإيمان الحقيقي الذي دعا إليه النبي –عليه الصلاة والسلام– وأئمة آل البيت الكرام، الإيمان الصافي الخالي من البدع والخرافات، الإيمان الذي يربط المسلم بربه دون وسائط أو عوائق، الإيمان الذي بينه القرآن على لسان جميع الأنبياء والرسل: (( أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ))[النحل:36].

 

الثمار اليانعة للرحلة المباركة:

كان من ثمار هذه الرحلة الطويلة مع كتب الشيعة أن ألف السيد الياسري كتابه (المنهاج أو المرجعية القرآنية)، بين فيه حقيقة المنهج القرآني، وأنه منهج أهل البيت عليهم السلام، لكن الحاقدين على أهل البيت عليهم السلام قد قاموا بجهود جبارة لتزييف منهج أهل البيت عليهم السلام، ولقد آتت جهودهم أكلها؛ من خلال حرف مسيرة أتباع أهل البيت عليهم السلام عن المسار الحقيقي الموافق للقرآن، إلى مسار مليء بالبدع والخرافات والروايات المكذوبة، والتي تخالف منهج أهل البيت عليهم السلام الذين هم في الحقيقة أتباع منهج القرآن الكريم.

ومن هذه الثمار الطيبة لهذه الرحلة أنه رحمه الله قد أتم حفظ القران الكريم في ستة أشهر، وهذا شيء طبيعي في المنهج الحقيقي لأهل البيت عليهم السلام، لكنه عجيب في المنهج المزيف لأتباع أهل البيت اليوم، ولذلك من النادر أن تجد من يعرف قراءة القرآن عندهم فضلاً عن أن يحفظه!

ومن الثمار الطيبة لهذه الرحلة أنه تبين زيف التشيع الصفوي الفارسي، الذي يحارب أهل البيت عليهم السلام؛ من خلال التظاهر بحبهم والدفاع عنهم، هذا الدفاع الذي يجعل أهل البيت من الكفار والمنافقين الذين يعتقدون ما لا يصرحون، ويقولون ما يخالف أصول الدين، وهذا ما كشفه وأعلنه في كتابه ( مذهبنا الإمامي الإثنا عشري بين منهج الأئمة والغلو).

 

حب القرآن وأثره:

أثمر حبه العميق للقرآن الكريم -الذي حفظه- أن ألف كتاباً يدافع فيه عن التصور الأصيل تجاه القرآن الكريم لأهل البيت عليهم السلام، مع بيان الموقف الحقيقي لأدعياء حب أهل البيت من القرآن، وأنهم يطعنون في القرآن، ولا يعتقدون صحته وسلامته من التحريف والعياذ بالله، عرف ذلك من خلال المطالعة في كتب الحاقدين على أهل البيت باسم حبهم!

 

جهوده في الدعوة وصبره على الأذى:

لقد كانت له أسوة بالأنبياء والرسل من الدعوة إلى الإيمان، وعبادة الواحد الديان، وذلك بعد أن اتضحت له الطريق وانكشفت عنه الغشاوة، فبدأ بأهله وأصدقائه وجيرانه يدعوهم للمنهج الأصيل لأهل البيت عليهم السلام الذي يدخلهم السعادة في الدارين، وينجيهم من تسلط الأدعياء في الدنيا والعذاب في الآخرة، لكن كانت النتيجة أنه حورب وعودي، كما هي عادة الضالين والمنحرفين مع الأنبياء والرسل والصالحين، فطرده أهله وحاربه جيرانه وقاطعه أصدقاؤه.

فرحل عنهم إلى الجنوب معقل أدعياء محبة أهل البيت عليهم السلام دون خوف من أحد سوى الله، ولا غاية له إلا بيان منهج أهل البيت الحقيقي، ولتكن النتائج ما تكون!

وهناك في الديوانية بدأ الدعوة من إحدى الحسينيات إلى كليات منهج أهل البيت عليهم السلام؛ من عبادة الله وحده وعدم الشرك به، أو التعدي على حقوقه سبحانه؛ من الاستغاثة والاستعانة والنذر والدعاء ومحاربة البدع والخرافات، والروايات الغالية في أهل البيت عليهم السلام، وأجل البحث في بعض المسائل الفرعية الشكلية التي قد يتعلق العوام من الشيعة بها تقليداً مثل التربة، ولبس السواد، وإسبال اليدين في الصلاة وغيرها.

 

إيذاؤه والإصرار على قتله:

إن الله وعد أهل الإيمان أن يجعل لهم محبة عند الناس، كما قال تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً ))[مريم:96].

فإنه سبحانه قد ألقى محبة السيد الياسري في قلوب الناس هناك، وهذا ما جعل الأدعياء من محبي أهل البيت عليهم السلام ينصبون له العداء، ويحاولون إيذاءه بكل وسيلة؛ مما جعله يحتاط ويحذر -لأمر الله سبحانه المؤمنين بالأخذ بالأسباب ومراعاة السنن الكونية– ولهذا أصبح لا يسير في الطرقات إلا مسلحاً، ولا يبيت في غرفة لها نافذة؛ وذلك لغدر الأدعياء ووحشيتهم التي تناقض الرحمة والأمانة التي عرف بها أهل البيت الكرام.

ومع كثرة المحاولات لقتله فقد نجحوا أخيراً في تحمل وزره أمام الله بقتل إمام مجاهد بنفسه ولسانه، وجريرته أنه دعاهم لعبادة الله وحده سبحانه وعدم الشرك به، والكف عن إيذاء أهل البيت عليهم السلام بالغلو فيهم، والكذب عليهم بما يخالف القرآن وأصول الدين، ويظهرهم في صورة المخادعين الكذابين .

فقد تربصوا له بعد صلاة الفجر وهو عائد من الصلاة في سيارة صهره إلى منزله؛ فتح عليه النار ثلاثة من الأشقياء، فقتلوا مسلماً موحداً محباً لأهل البيت، ليلقى الله مصلياً مظلوماً، ليكون من الشهداء الأبرار إن شاء الله.

وهكذا طويت صفحة من البحث والدعوة والصبر والجهاد في سبيل إعلاء دين الله، والدفاع عن حقيقة منهج أهل البيت عليهم السلام أمام الدخلاء، ونسأل الله أن يتقبل عبده الياسري في الصالحين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً.

--------------------------------

وقد ترك الياسري تراثاً علمياً هائلاً، ومن ذلك: 

المرجعية القرآنية

 

 

القرآن وعلماء أصول ومراجع الشيعة الإمامية الإثني عشرية

 

Publié dans Les Repentis

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article